الصفحة 128 من 851

الفصل الثامن

مصادر الجامي في شرحه للكافية

نظر الجامي عند شروعه في شرح الكافية إلى الكتب التي لها علاقة وثيقة بالمشروح وهو (الكافية) لذلك نرى أن أهم الكتب التي اعتمد عليها الجامي في شرحه هي شروح الكافية ثم الكتب الأخرى.

وأبدأ كلامي بالنوع الأول من هذه الكتب، وهو شروح الكافية التي اعتمد عليها الجامي في شرحه:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أهم الشروح التي خصها بكثرة النقل عنها، والتدقيق فيها هما (شرح ابن الحاجب لكافيته) و (شرح الرضي للكافية) ثم الشروح الأخرى.

أما شرح ابن الحاجب لكافيته:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقبل كل شيء أقرر حقيقة لا سبيل إلى تجاوزها في هذا المقام، وهي أن شرح الجامي في غالبيته جاء متضمنا لكثير من عبارات وتعليلات شرح ابن الحاجب، وذلك يدلنا على كثرة مراجعة الجامي لهذا الشرح وشدة استيعابه له، وهضمه لمادته.

ومما يؤيد ذلك، ويوضح اعتماد الجامي على هذا الشرح وأخذه منه ما ذكرت سابقا في منهج الجامي أنه كان متأثرا بكلام ابن الحاجب، وأنه يعتمد كثيرًا من الآراء الواردة في شرحه للكافية بدون تصريح به، ويرد بأسلوب مميز على من يعترض على ما جاء في هذا الشرح، وقد مثلت هناك على هذا بجملة أمثلة.

وقد صرح الجامي بذكر شرح ابن الحاجب للكافية عند النقل عنه في مواضع عديدة، وذلك:

ـ في إضافة (أب) إلى ياء المتكلم وتقرير أن لامه المحذوفة لا ترد بل يقال:

(أبي) ، وذكر إجازة المبرد رد اللام، فيقال: (أبيّ) متمسكا بقول الشاعر:

* وأبيّ مالك ذو المجاز بدار *

فقال الجامي: (وأجاب عنه المصنف في شرحه بأن ذلك خف القياس، واستعمال الفصحاء مع أنه يحتمل أن يكون المقسم به، أي:(أبيّ) جمع (أب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت