الصفحة 145 من 851

ومن ذلك ما نسبه إلى المبرد أثناء بيانه للآراء الواردة في أداة التعريف (أل) فقال: (والمبرد إلى أنها الهمزة المفتوحة وحدها) فبينت أن الجامي يوافق في نسبة هذا الرأي إلى المبرد ما جاء في شرح الرضي وهذا مخالف لما جاء في المقتضب حيث قال: (ومن ألفات الوصل الألف التي تلحق اللام للتعريف) وهذا الكلام أقرب ما يكون إلى مذهب سيبويه.

ومن ذلك ما نسب إلى المبرد في أثناء كلامه عن (أما) الشرطية وحكم ما وقع بينها وبين فائها فقال: (وقيل والقائل المبرد هو أي: ما وقع بينها وبين فائها معمول الشرط المحذوف عملا مطلقا) . فبينت أن ما ذكر عن المبرد مخالف لمذهبه في هذه المسألة وبعيد كل البعد عما نقل عنه واستندت في كلامي إلى أمرين ذكرتهما، وفصلت الكلام فيهما.

ومن ذلك ما نقله ابن الحاجب وغيره ووافقه الجامي عليه من الزجاج في تسميته للمفعول له مصدرا (مفعولا مطلقا) حيث قال: (خلافا للزجاج فإنه عنده مصدر) ، فبينت أن الزجاج سماه مفعولا له، وجعل نصبه في تأويل المصدر، واعتمدت في ذلك على ما قاله الزجاج في كتابه معاني القرآن، فذكرت نص قوله.

وهناك تعليقات ووقفات واستدراكات على ما يخص نسبة الآراء تراها في الهوامش.

(10) نسبة ما لم ينسب من الآراء والأقوال إلى أصحابها.

ففي الكتاب آراء وأقوال كثيرة لم ينسبها المؤلف إلى أصحابها واستطعت نسبتها إليهم، وله في ذلك أساليب مختلفة، فيقول: (بعض النحاة) أو (بعض المحققين) أو (بعض الشارحين) أو (بعض الشروح) أو (بعض الحواشي) .

ويقول: (بعض) أو (بعضهم) أو (بعض) أو (منهم) أو (قيل) أو (قلنا) أو (أجيب) أو (إن قلت) أو (ونقل) .

ومن أساليبه أيضًا في بعض المواضع أنه يذكر الكلام متصلا بعضه ببعض ويكون فيه بعض المذاهب والآراء فأفصل هذا تفصيلا مختصرا يتبين فيه القائل وما قيل في الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت