فهرس الكتاب
كلامه عن العامل في المبتدأ والخبر. فنسب إل البصريين رأيا وقال: (وأما عند غيرهم فقال بعضهم: الابتداء عامل في والمبتدأ عامل في الخبر) فبينت أنه يفهم من قوله (غيرهم) أي عند البصريين وليس كذلك لأن هذا القول الذي نسبه إلى بعض غير البصريين هو لسيبويه وهو أحد قولي المبرد في المقتضب.
ومن ذلك ما نسب إلى سيبويه في أثناء كلامه عن الأفعال الناقصة حيث قال: (ولم يذكر سيبويه منها سوى(كان صار ومادام وليس) فبينت أن هذا الذي ذكره عن سيبويه هو ما قاله الزمخشري في المفصل وابن الحاجب في شرح الكافية والرضي وتابعهم الجامي على ذلك وذكرت أن ما قاله النحاة المذكورون وتابعهم عليه الجامي ليس بصحيح، وذلك لأنه ذكر غيرها، وبينت المذكور من هذه الأفعال ومواضع ذكرها في كتاب سيبويه.
ومن ذلك ما جاء في أثناء كلامه على دخول بعض الحروف المشبهة بالفعل وهما (ليت ولعل) على المبتدأ الذي يصح دخول الفاء على خبره فيمنعان دخوله عليه حيث قال: (وألحق بعضهم - قيل هو سيبويه(إن المكسورة بهما) فذكرت أن الذي ظهر لي خطأ هذا القول إذ ذكر سيبويه مجيء الفاء في الخبر بعد (أن) واستشهد له بآية من القرآن الكريم، وذكرت أن سبب غلط الجامي اعتماده على نقل ابن الحاجب في شرح الكافية كما كان سبب ذلك عند ابن الحاجب هو النقل عن عبدالقاهر.