الصفحة 148 من 851

ومما يلحظ على الجامي ما جاء في (أفعال القلوب) وذلك في كلامه على قول ابن الحاجب (أفعال القلوب: ظننت وحسبت وخلت وزعمت وعلمت ورأيت ووجدت. . . . . ولبعضها معنى آخر) حيث قال (أي: لبعض أفعال القلوب ما عدا(حسبت وخلت وزعمت) معنى آخر قريب من معانيها الأول).

فاستثناء (حسبت وخلت وزعمت) من أفعال القلوب لا يستقيم لأن هذا البعض هو الذي له معنى آخر، ولو قال: (وأفعال القلوب ما عدا. . . .) لصح الاستثناء.

ـ وما جاء في شرحه للمثل (شر أهر ذا ناب) حيث قال الجامي: (هذا المثل يضرب لرجل قوي أدركه العجز في حادثة) .

ومعلوم أن المشهور فيه أنه يضرب في ظهور أمارات الشر ومخايله فكأنهم قالوه حينما سمعوا هرير كلب في وقت لا يهر في مثله إلا لسوء، فيستدل به على الشر.

ـ ومما يلحظ أيضًا على الجامي: مخالفته للنحاة في تسمية حركات البناء (بالضمة والفتحة والكسرة) مع أن النحاة التزموا بتسميتها (ضما وفتحا وكسرة) وليس لهذه التسمية توجيها إلا ما ذكره الشيخ الصبان من أن (الضمة والكسرة والفتحة) مشتركة بين الإعراب والبناء، وقد فصلت الكلام في هذه المسألة في أثناء التحقيق.

ـ واستعماله (الغير) بالألف واللام في بعض المواضع فهي وان كانت مستعملة عند بعض المصنفين إلا أنه صرح كثير من العلماء بعدم جواز ذلك لعدم سماعه عن العرب، وكذلك لرعاية صورة الإضافة المعنوية في (غير) . وقد فصلت الكلام في هذه المسألة في أثناء التحقيق.

(20) إضافة رأي جديد لم يقله نحوي سابق على ما أعلم.

(21) الاستدراك على المؤلف في بعض المواقف.

(22) إزالة توقف عند الجامي، وذلك عند كلامه عن بيت الأعشى:

الواهب المائة الهجان وعبدها ... ... عوذا تزجى خلفها أطفالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت