الصفحة 161 من 851

عنه، فإنه لا يقال له لفظة واحدة وبقى مثل (الرجل وقائمة بصري) مما يعد لشدة الامتزاج لفظة واحدة داخلا فيه، فأخرجه بقيد الإفراد ولو لم يخرجه بتركه لكان أنسب، كما عرفت. واعلم أن الوضع يستلزم الدلالة، لأن الدلالة كون الشيء بحيث يفهم منه شي آخر. فمتى تحقق الوضع تحققت الدلالة. فبعد ذكر الوضع لا حاجة إلى ذكر الدلالة، كما وقع في هذا الكتاب.

لكن الدلالة لا تستلزم الوضع لإمكان أن يكون بالعقل كدلالة لفظ (ديز) المسموع من وراء الجدار على وجود اللافظ وأن تكون بالطبع كدلالة لفظ (أح أح) على وجع الصدر. فبعد ذكر الدلالة لا بد من ذكر الوضع كما في (المفصل) /4/أ"وهي"أي الكلمة:"اسم وفعل وحرف"، أي: منقسمة إلى هذه الأقسام الثلاثة ومنحصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت