الصفحة 162 من 851

فيها"لأنها"أي الكلمة: لما كانت موضوعة لمعنى والوضع يستلزم الدلالة فهي"إما"من صفتها"أن تدل على معنى *كائن* في نفسها"أي: في نفس الكلمة.

والمراد بكون المعنى في نفسها أن تدل الكلمة عليه بنفسها من غير حاجة إلى انضمام كلمة أخرى إليها لاستقلاله بالمفهومية"أو"من صفتها أن"لا تدل"على معنى في نفسها بل تدل على معنى تحتاج في الدلالة عليه إلى انضمام كلمة أخرى إليها لعدم استقلاله بالمفهومية، وسيجيء تحقيق ذلك في بيان حد الاسم إن شاء الله تعالى.

القسم"الثاني": وهو ما لا يدل على معنى في نفسها"الحرف"كـ (من والى) فإنهما يحتاجان في الدلالة على معنييهما أعني: الابتداء والانتهاء إلى كلمة أخرى كـ (البصرة والكوفة) في قولك: (سرت من البصرة إلى الكوفة) . وإنما سمي هذا القسم حرفا، لأن الحرف في اللغة: الطرف وهو في طرف، أي: في جانب مقابل للاسم الفعل حيث يقعان عمدة في الكلام وهو لا يقع عمدة فيه كما سنعرف.

"و"القسم"الأول"وهو ما يدل على معنى في نفسها،"إما"من صفتها"أن يقترن"ذلك المعنى المدلول عليه بنفسها في الفهم عنها"بأحد الأزمنة الثلاثة": الماضي والحال والاستقبال، أي: حين يفهم ذلك المعنى عنها يفهم عنها أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت