الصفحة 171 من 851

لا بد في كل منها أن يكون ملحوظا قصدا، ليمكن أن تعتبر النسبة بينه وبين غيره، بل تلك الجزيئات لا تتعقل إلا بذكر متعلقاتها، لتكون آلات، لملاحظة أحوالها، وهذا هو المراد بقولهم: إن الحرف يدل على معنى في غيره. وإذا عرفت هذا، علمت أن المراد بكينونة المعنى في نفسه استقلاله بالمفهومية، وبكينونة المعنى، في نفس الكلمة، دلالتها عليه من غير حاجة إلى ضم كلمة أخرى إليها لاستقلاله بالمفهومية. فمرجع كينونة المعنى في نفسه وكينونته في نفس الكلمة الدالة عليه إلى أمر واحد وهو، استقلاله بالمفهومية.

ففي هذا الكتاب، الضمير المجرور في (نفسه) ، يحتمل أن يرجع إلى (ما) الموصولة التي هي عبارة عن الكلمة وهذا هو الظاهر، ليكون على طبق ما سبق في وجه الحصر من كينونة المعنى في نفس الكلمة، ويحتمل أن يرجع إلى المعنى تنبيها على صحة إرادة كلا المعنيين، ولكن عبارة (المفصل) ظاهرة في المعنى الأخير، وهو إرجاع الضمير إلى المعنى، لعدم مسبوقيتها بما يدل على اعتبار كينونة المعنى في نفس الكلمة/7/أ، ولهذا جزم المصنف هناك برجوعه إلى المعنى.

ومما سبق من التحقيق ظهر أنه لا يختل حد الاسم جمعا، ولا حد الحرف منعا بالأسماء اللازمة الإضافة، مثل: (ذو وفوق، وتحت، وقدام، وخلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت