الصفحة 18 من 851

فقد ألف كتابه (الكافية) بصياغة جديدة أهلته بأن يمثل مرحلة جديدة من مراحل التأليف النحوي، تتميز بالمنهجية والاختصاص، وتتسم بالميل الشديد إلى الاختصار مع قصد الإحاطة والشمول، وذلك ما يتطلبه الاتجاه التعليمي للنحو في هذه المرحلة، على أن ابن الحاجب لم يبتعد كثيرًا عن المفصل فقد اقتفى أثر الزمخشري فيه في نواح عديدة. وهذا يقتضينا أن نعقد موازنة بينهما من خلالها أهمية الكافية.

موازنة بين (المفصل) و (الكافية) :

ـ بدأ الزمخشري كتابه المفصل بمقدمة بين فيها - بعد أن حمد الله وصلى على محمد نبيه وعلى آله - سبب تأليف هذا الكتاب، واسمه ثم عرض فيها منهجه، فقال:

أنشأت هذا الكتاب المترجم بكتاب (المفصل في صنعة الإعراب) مقسومًا أربعة أقسام:

القسم الأول: في الأسماء.

القسم الثاني: في الأفعال.

القسم الثالث: في الحروف.

القسم الرابع: في المشترك من أحوالها.

وصنفت كلا من هذه الأقسام تصنيفا، وفصلت كل صنف منها تفصيلا حتى رجع كل شيء إلى نصابه، واستقر في مركزه. . . الخ).

أما ما جاء في هذه الأقسام من تفصيلات فبعد أن ذكر الزمخشري (فصل في معنى الكلمة والكلام) عرض في قسم الأسماء للاسم وخصائصه وذكر من أصنافه الاسم المعرب والمنصرف وغيره ثم وجوه الإعراب.

وبدأ بالمرفوعات، وبحث فيه:

الفاعل، المبتدأ والخبر، خبر (إن) و (لا) النافية للجنس، اسم (ما) و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت