الصفحة 41 من 851

(كرمان) سنة 819هـ، و (أذربيجان) سنة 823هـ. وبهذه الانتصارات ثبت حكمه لهذه البلاد، واستمر إلى أن توفى سنة 850هـ، وهو في الثانية والسبعين من عمره.

وبعد وفاة (شاهرخ) عمت الاضطرابات والفتن وأخذت دولة التيموريين تنحل وتضعف على يد أصحاب الخروف الأسود في بادئ الأمر ثم على يد أصحاب الخروف الأبيض إلى أن هيأ من تصدى لهم من قادة التيموريين، واستطاع من بعدها أن يستولي على (هراة) السلطان (حسين بايقرا) آخر ملوك التيموريين وذلك سنة 782هـ، بعد جهاد طويل خاض خلاله معارك ضارية. وباستيلائه على السلطة ساد الأمن والاستقرار في البلاد، وعم الخير والسلام مدة حكمه الذي استمر خمسة وثلاثين عاما، عمرت فيها خراسان وصارت مدينة هراة - عاصمة المملكة - من أهم المراكز الحضارية المزدهرة.

الحالة الثقافية:

يظهر مما ذكرت أن البلاد في هذا العصر نعمت بفترتين طويلتين من الاستقرار والأمان توسطتهما فتن واضطرابات.

ففي حكم السلطان (شاهرخ) كانت هراة في عهده مهدا للعم والعلماء ذوي الفضل والأدب، وما زالت بعض آثار هذا السلطان موجودة إلى الآن في هراة.

ومما يذكر أنه كان لشاهرخ ابن اسمه (بايسنقر مرزا) اشتهر بتشجيعه للعلم والفن، فكان له أثر في الحركة الثقافية في هذه الفترة، حيث حصل في عهده التحقيق والمقابلة بين نسخ الشهنامة للفردوسي، ودونت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت