فهرس الكتاب
عليها مقدمته البايسنقرية. وبفضل تشجيعه كثر الخطاطون المهرة في استنساخ الكتب، وازدهر التذهيب والنقش المعماري.
وقد دون (بايسنقر) بخط يده في (هراة) نسخة من القرآن الكريم المعروف بالقرآن الباسنقري، وهو بقطع كبير للغاية، وبخط ممتاز، وتوجد أوراق منه في المكتبة الرضوية في مشهد، وكانت مكتبة بايسنقر من أغنى الخزائن العلمية والأدبية.
وبعد هذه الفترة التي انتهت بوفاة السلطان شاهرخ مرت البلاد بفتن واضطرابات كثيرة كان لها أثرها في إرباك وعرقلة الحركة الثقافية إلى أن تولى حكم البلاد السلطان حسين بايقرا - كما ذكرت سابقا - فكانت فترة حكمه فترة ذهبية، تفجرت فيها ينابيع المعرفة والفنون، وذلك لما يتمتع به هذا السلطان من الفضل والموهبة.
يقول الدكتور أحمد كمال الدين حلمي: (كان السلطان أديبا ذواقة ينظم الشعر بالفارسية والتركية متخلصا بحسيني، وكان يرعى العلم، ويبسط يد العون للعلماء الذي بلغ عددهم في عهده(12) اثنى عشر ألفا، خصصت لهم المناصب والألقاب، وقد خلف لنا العديد من الكتب، ومن أهما (مجالس العشاق) الذي خصص المجلس الخامس والخمسين منه لشرح أحوال الجامي، وإيراد حكايات وأبيات حول حالات عشقه، وتسجيل غزلياته التي تموج بالحب).
ويقول الأستاذ خليل الله خليلي عن السلطان أيضًا:"هو من الملوك الأفاضل المحبين للعلم والعلماء الذي يفخر التاريخ بهم".