فهرس الكتاب
وقد صارت هراة في عصره مركزا للعلم والعلماء ونموذجا للحضارة والمدنية، واجتمع فيها كبار العلماء، وكتب أعظم الأساتذة أحسن آثارهم في زمنه.
وكان الرسام المعروف (بهزاد) وهو صاحب مدرسة خاصة في الرسم، وأستاذ الأساتذة رئيس مكتبة السلطان حسين بايقرا في هراة.
وفي هذا العصر شيدت مدرسة الميرزا، والمستشفى والمكتبة وبقية أبنية هراة.
وعاش في هذا العصر مولانا نور الدين عبد الرحمن جامي، وهو من مشاهير العلم والأدب والعرفان، وعاش أيضًا في هراة في هذا العصر عصر السلطان حسين، الوزير العالم والشاعر الأديب الأمير علي شير نوائي، وكان ذا مكانة خاصة بعد نظام الملك، وله بضعة آلاف بيت من الشعر، باللغة المغولية والفارسية، وقد توفى ودفن في هراة سنة 906هـ).
وقد تمكن الجامي في خلال هذه الفترة من كتابة أفضل آثاره التي منها كتابه (الفوائد الضيائية) موضوع بحثنا.
وفيه (تفجرت ينابيع شاعريته لتروي عشاقه ومريديه، وعرف السلطان حسين قدره فبالغ في احترامه حتى لقد قبل شفاعته للوزراء والأمراء والدراويش في كل أمر من الأمور.
وبالجملة يعد عصر الجامي - وإن تخللته بعض الفتن والاضطرابات - عصر نهضة علمية ثقافية ظهر فيها كثير من الأدباء الشعراء