الصفحة 54 من 851

في حلقات العلماء - على أقرانه كما سيأتي.

وهذه الصفة من صفاته لها التأثير الكبير على تشكيل الجوانب الأخرى من شخصيته وأخلاقه، بل تصبح نتيجة من نتائجها، تظهر من خلال أقواله وأفعاله.

وقد ترجم إلى العربية صاحب رسالة الجامي عصره وحياته كثيرًا مما يدل على شخصية الجامي وأخلاقه استخلص منها ما يأتي:

كثر في شعره مجيء ما يدل على حبه للكتاب ومكانته الفائقة عنده فيقو الجامي ما معناه:

(لا يوجد في الدنيا بأسرها صديق خير من الكتاب، وليس هناك من يزيل الهم في هذه الدنيا المليئة بالأحزان سوى الكتاب، وكلما اختليت به تنال منه راحة لا حد لها، ولا يصيبك أذى على الإطلاق) .

ويقول أيضًا ما معنا:

(إن الكتاب هو أنيس وحدتك والكتاب هو نور صبح المعرفة وهو أستاذ يعلمك دون أجر أو منه، فافتحه كل لحظة لتناول قسطا من المعرفة) .

ويقول أيضًا ما معناه:

(شمر ساعد الجد في طلب العلم وانفض يدك عن باقي الأعمال) .

ومن صفات الجامي أنه كان مبتعدا عن الرياء والنفاق ومراقبا ربه في أقواله وأفعاله، قاطعا للعلائق الدنيوية إلا ما كان من الأمور الضرورية في الحياة، مشغولا بالأذكار والرياضات النفسية، ومتجها إلى الزهد، وله في هذه المعاني شعر كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت