فهرس الكتاب
بعني عبدك ، فإن النص مسوق للعتق دون البيع لكنه صحته متوقفة عليه فإن الإعتاق إنما يكون بعد الملك هذا وقد جعلت الأقسام الأربعة دلالات ومن جعلها عبارة عن الاستدلالات فقد تسامح فإنها من صفات المستدل والأمر في ذلك سهل إذ لا استدلال صحيحا بدون الدلالة ( دلالة النص ) المراد به كل ما يفهم معناه من ألفاظ السنة والكتاب سواء كان نصا بالمعنى المصطلح أيضًا أولا اعتبارا للغالب فإن غالب ما ورد منها نص على ما قيل ( على معناه ) المطابقي أو التضمني أو الإلتزامي ( إن كانت بسوقه لذاك ) المعنى ( تقترن فهي له دلالة العبارة ) والعبارة مأخوذة من عبر عن فلان إذا تكلم عنه لأن الكلام يعبر عما في الفؤاد أي يتكلم عنه وجعلها مأخوذة من عبر بمعنى فسر كما تقول عبرت الرؤيا إذا فسرتها ضعيف لأن التفسير إنما يكون لما ذكر مجملا ولا ذكر للمعنى قبل أن يعبر عنها وقول صاحب « القاموس » : العبارة: هو الكلام العابر من لسان المتكلم إلى سمع السامع ، إشارة إلى أنها مأخوذة من عبر بمعنى مر فاختر لنفسك ما يحلوا فالمسوق له النص من المعنى المطابقي كما في نحو لا يغتب بعضكم بعضا ومن المعنى التضمني كما في نحو قولك كل عبد لي حر لمن قال أعتق عبدك فلانا فإن الكلام نظرًا إلى ذلك العبد عبارة وهو جزء مدلول كل عبد ومن المعنى الإلتزامي كما في نحو: { أحل اللّه البيع وحرم الربوا } ، نظرًا إلى التفرقة بين المبادلتين اللازمة لحل أحدهما دون الأخرى فإن سوق الكلام للتفرقة بقرينة كونه جوابًا لمن قالوا: { إنما البيع مثل الربوا } ، ( و ) دلالة النص على المعنى من ( دون سوقه له ) تسمى ( إشارة ) للنص والمعنى الغير المسوق له النص