الصفحة 31 من 47

أيضا قد يكون مطابقا كالحل والحرمة في آية الربا وتضمينًا كتحرير غير ذلك العبد فيما مر من المثال من عبيد المعتق قضاء والتزاميا نحو كون النسب إلى الأب في الآية السابقة المسوقة لوجوب الرزق على الأب ( و ) حكم قسمي العبارة والإشارة أنهما ( يوجبان الحكم ) لأن كلا منهما يفيد الحكم بظاهره ( لكن الأحق لدى تعارض ) القسمين ( هو الذي سبق ) منهما في الذكر وهو قسم العبارة لكونه مسوقا له الكلام وإن كان الثاني يشاركه في كونه سهل الحصول في الأفهام وذلك كمعارضة الإشارة إلى كون أقل مدة الحيض خمسة عشر يوما المأخوذة من قوله عليه الصلاة والسلام في بيان كون النساء ناقصات الدين تقعد إحداهن في قعر بيتها شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي للعبارة في قوله عليه الصلاة والسلام أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ( ثم العموم مثلما للأول ) من القسمين أعني العبارة ( يثبت قطعا ثابت لما يلي ) القسم الأول أعني الإشارة ولذا خص من الإشارة في قوله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن } ،إباحة وطئ الابن! جارية أبيه ، مع أن اللام تستلزم كون الولد وما يملكه ملكًا للأب ومختصًا به ( مناط حكم النص ) أعني علة ما أثبته النص ( مهما ظهر ) لغة ( دون اجتهاد وإلى فرع ) للمنصوص عليه ( سرى ) ذلك الحكم لظهور تلك العلة ( فسمه ) أي المذكور ( دلالة النص ) فهي دلالة ناشئة عن سراية حكم المنصوص عليه إلى فرع بواسطة علة مفهومة لغة لا بالرأي الموقوف على الاجتهاد كالدلالة الناشئة عن سراية حرمة التأفيف المنصوص عليه في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت