فهرس الكتاب
تعالى: { ولا تقل لهما أف } ، إلى الضرب بواسطة الإيذاء الذي هو لحرمة التأفيف علة مفهومه لدى كل ذي سمع من أهل اللسان ولا نسمه القياس لأن علة الحكم في هذا القسم مفهومة لغة وفي القياس لا نفهم إلا بإعمال الفكر ومراعاة نحو التقسيم والسير ( ولا تحتمل ) دلالة النص ( التخصيص إذ لن تشمل ) إذ العموم من أوصاف اللفظ فإذا لم تعم لم تخص ( و ) هذا القسم ( لا يعارض ) القسمين ( اللذين قدما ) فإن الإشارة لا تعارض العبارة كما مر والدلالة لا تعارض الإشارة لأن الإشارة فيها اللغط كما أنها فيها المعنى ولا كذلك الدلالة والعاقل تكفيه الإشارة هذا وإن العموم والخصوص إنما هو لما يثبت بهذه الأقسام فإسنادهما إليها مجاز ( وكل حكم كان مما فهم من كونه كالشرط للإمضاء ) والإنفاذ ( لحكم نص ) والعمل بموجبه ( فهو ) أي الحكم المفهوم بهذا الطريق ثابت ( باقتضاء ) للنص كالتمليك لإمضاء حكم هو صحة وقوع الإعتاق عن الآمر في نص هو قوله أعتق عبدك عني بألف والدلالة في هذين القسمين الأخيرين لا تكون إلا التزامية بخلاف القسمين الأولين كما مر والمقتضى بالفتح لا عموم له فإن الضرورة المحوجة إليه إنما هي إنفاذ حكم النص وتصحيح المنطوق وذلك يحصل بفرد واحد فلا يصار إلى كل الأفراد ولذلك تبطل نية الثلث في قوله اعتدي لأن الاعتداد يتوقف على وجود مطلق الطلاق وهو يتحقق بفرد منه ( ولا ترى ) أنت إن نظرت بعين التحقيق ( دلالة التنصيص على سمى شيء على التخصيص ) للحكم بذلك الشيء المصرح بسماء وعدم شموله لما عداه فزيد