الصفحة 46 من 47

وهو لغة التقدير وشرعًا رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعها في الحكم ( إن ثبت الأصل بنص ) كوجوب المماثلة في بيع الحنطة بالحنطة بقوله عليه الصلاة والسلام الحنطة بالحنطة مثل بمثل والفضل ربوا ( وسرى إلى نظير ) لذلك الأصل كالأرز مثلا ( حكمه ) كحرمة الفضل بخلاف ما لا يسري حكمه إلى فرع قطعًا لكون الأصل مختصًا بحكمه ، ككفاية شهادة خزيمة وحده ، فإن ذلك من خصائصه رضي اللّه تعالى عنه لقوله عليه الصلاة والسلام: « من شهد له خزيمة فحسب » ، ( وما جرى في ذلك النظير نص آخر ) كما أن الأرز لا نص فيه ( فهو قياس ثابت معتبر ) .

باب الاجتهاد

لغة تحمل الجهد أي المشقة واصطلاحا بذل الوسع في استنباط الحكم الشرعي من دليله ( من يعلم الكتاب ) بأن يعرف تفسير الآيات الواردة في الأحكام بمعرفة معانيه لغة وشرعا ( و ) يعلم ( السنة ) متنًا وسندًا بأن يعلم لفظها الدال على المعنى لغة وشرعًا ويعرف الرواة ( و ) يعلم ( الإجماع ) بأن يعلم موارده لئلا يخالفه في الاجتهاد ( و ) يعلم ( القياس ) بشرائطه وأقسامه وأحكامه ( يا أهل العمل ) المتحفظين من الزلل ( فجامع ) ذلك العالم بالمذكورات ( شرايط اجتهاد وعلمه ينفع للعباد وليس للإلهام ) وهو الإلقاء في القلب بطريق الفيض ( والفراسة ) وهو الأخذ بحدة الذكاء من غير إعمال للفكر ( في الحكم ) الشرعي ( نفع يا أولي الكياسة ) وإنما النفع في الأصول الأربعة ( ثم الذي عنيت باختتامه ) متنًا ثم شرحًا ( والحمد للّه على إِنْعَامِه )

في 22 رجب الفرد 1275

كمل طبعه وتم بدره في زمن خلافة أمير المؤمنين مليك الإقليم الأمين منصور

اللواء والعلم ، مظفر الكتيبة والعرمرم مخدوم الحل وخادم الحرم السلطان

ابن السلطان السلطان الغازي « عبد الحميد خان الثاني » لا زال

فاتحًا للصياصي مالكًا للنواصي بحرمة من أنزل عليه القرآن

العظيم والسبع المثاني ابن المتكي على أريكة الجنان لا زالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت