الصفحة 45 من 47

وهو اتفاق علماء العصر على حكم ديني ( أمة خير الرسل ) محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ( خير الأمم ) لقوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } ، ( فهي على ضلالة لم تلمم ) أي لم تجتمع كيف وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: « لا تجتمع أمتي على الضلالة » ، ( فحجة قاطعة ) للشك ( إجماعها مفترض للعبد ) اقتفاء الأمة المحمدية و ( اتباعها ) فيما أجمعوا عليه ( لا سيما الصحب الكرام الأول فإن إجماعهم !لا فضل ) من إجماع من بعدهم ثم إن إجماعهم إن كان تصريحا من الكل فهو كالآية والخبر المتواتر يحكم على جاحده بأنه كافر وإن كان تصريحا من البعض وسكوتا من البعض فلا يكفر جاحده ( ثم الذين بعدهم إذا اتفق قولهم ) على حكم ( بلا خلاف من سبق ) وتقديم عصره من أهل العلم ( ثم الذين خالفوا لسابق في الحكم بالإجماع والتوافق ) من اللاحقين ( إذا انقضى قرن لهم أقوال ) والمراد بها ما فوق الواحد ( فما عداها باطل ضلال ) فإن ذلك يكون إجماعا منهم على حقية! أحد الأقوال على سبيل منع الخلو ( وقيل ذا ) الذي ذكر من كون الاختلاف على قولين أو أكثر إجماعا على بطلان قول آخر ( خص بقرن الصحب لا ينال قرن شأوهم ) وأمدهم ( وإن علا ) ذلك القرن بالقرب من قرن الصحابة وعلو كعب فقهائه ف العلم والصلاح مثال ذلك: جارية اشتراها رجل فوطئها ثم وجد بها عيبًا ، فقيل: إن الوطء يمنع الرد ، وقيل: لا يمنعه ، وله الرد مع الأرش ، فالرد بلا أرش غير هذين القولين فهو باطل .

باب القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت