الصفحة 44 من 47

في قراءة ابن عباس: « فاقطعوا أيمانهما » ، ( وفي العلاوة ) أي الزيادة على النص ( نحن ) معاشر الحنفية ( نرى النسخ ) لأنه تبديل ( لإطلاق ) قد ( ورد ) في الحكم إلى التقييد فإن الخروج عن عهدة المأمور به يحصل قبل حصول الزيادة بالإتيان بمطلقه وبعد حصول الزيادة لا يحصل إلا بالإتيان به مقيدا بتلك الزيادة ( وغيرنا ) وهو الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى ( التخصيص عندها اعتقد ) واستدل بأن الزيادة تقرير للحكم وضم لحكم آخر غليه والنسخ رفع وتبديل فأنى يتحدان ثم أنا بما جعلنا الزيادة نسخا لم نزد التغريب على الجلد بخبر البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام لأنه خبر الواحد فلا يصلح ناسخا للكتاب ولو جعلناها تخصيصا لزدنا إذا التخصيص بخبر الواحد صحيح ( شرايع الذين كانوا قبلنا ) من الأمم السالفة ( إن لم تخالف شرعنا ) بأن لم يرد في شرعنا ما ينسخها ( شرع لنا ) على أنها شريعة لرسولنا صلى اللّه عليه وسلم لا على أنها شريعة من تقديم من رسول فإن نبينا قد آتاه اللّه تعالى كل ما شرع لنا من الدين ، ومن هاهنا احتج أبو يوسف رحمه اللّه في جريان القصاص بين الذكر والأنثى بقوله تعالى: { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس } ، ( قلد صحابيا ) واتبعه فيما يقول أو يفعل معتقدًا للحقية! فيما تلتزمه من قوله أو عمله من غير تأمل في دليل ذلك ( ورأيه اتبعا على وجوب وبه القيس دعا ) لاحتمال السماع من النبي صلى اللّه عليه وسلم وإن كان قوله عن رأي فرأي الصحابي أقوى من رأي غيره فيترك به قياس التابعين ومن بعدهم ( وتابعي كان فتواه شهر في زمن الصحب ) رضي اللّه تعالى عنهم كشريح والحسن البصري

وعلقمة والنخعي وغيرهم ( اقتفائه اغتفر ) لا على سبيل الوجوب على الأصح لأن احتمال السماع مفقود في التابعي .

باب الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت