فهرس الكتاب
تغييرا للحكم الأول وبيان في حق الشارع لأنه يبين بالنص الثاني مدة الحكم المطلق عن التأبيد والتوقيت ( فاستمع ذا ) التعريف الذي يدفع بالإشارة ما قيل أن النسخ لا لحكة عبث ولها بداء حيث يشير إلى أن النسخ ليس بتغيير حتى يحتمل أن يكون بداء أو عبثا بل هو بيان لمدة الحكم ( واغتنم ) هذا البيان الفصيح ( لا يصلح القياس ناسخا ) لشيء من الكتاب والسنة والإجماع والقياس إذ لا نسخ بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم والعبرة في وقته بالنص وإن وجد القياس ( ولا يكون بالإجماع نسخ حاصلا ) إذ لا إجماع مع وجود الحياة الظاهرة للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، لأن في وجوده كفاية عن اجتماع الآراء ( وإنما ذلك ) النسخ ( بالقرآن ) للقرآن كنسخ آيات المسالمة بآيات القتال وللسنة كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسنة بقوله تعالى: { فول وجهك شطر المسجد الحرام } ، ( أو ) يكون النسخ بنص ( سنة من سيد العدنان ) للقرآن كنسخ قوله تعالى: { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين } ، بقوله عليه الصلاة والسلام: « إن اللّه قد أعطى كل ذي حق حقه !ألا وصية لوارث » ، وللسنة كنسخ النهي عن زيارة القبور بقوله عليه الصلاة والسلام: « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » ، و ( يجوز نسخ الحكم والتلاوة جمعا ) كما روى أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة فأنسى اللّه تعالى منها آيات كثيرة حتى بقيت على ما هي عليه في المصاحف ( و ) يجوز نسخها ( تفريقا ) لنسخ الحكم فقط كقوله تعالى: { لكم دينكم ولي دين } ، ونسخ التلاوة فقط كإيمانهما