الصفحة 42 من 47

من الطائر بعلاقة سرعة السير بوصف يطير بجناحيه أو احتمال الخصوص كقوله تعالى: { فسجد الملائكة كلهم } ، حيث قطع بكل احتمال إرادة البعض من الملائكة ( بما وصل !بها يجوز ) و ( هكذا ) يجوز ( بما فصل ) عنها لقوله تعالى: { إن علينا بيانه } ، فإنه صريح في أنه كان في القرآن ما يفتقر إلى البيان فوعد اللّه تعالى بفضله أن يبينه وشرع في القسم الثاني بقوله ( وكل تفسير ) وهو بيان ما فيه خفاء كبيان النبي عليه الصلاة والسلام بالفعل والقول قوله تعالى: { أقيموا الصلاة } ، ( على هذا النمط ) الذي ذكره في بيان التقرير من جواز اتصاله وانفصاله والدليل هو الدليل وشرع في الثالث بقوله ( وإنما التغيير موصول فقط ) وبيان التغيير بيان أن حكم صدر الكلام لا يتناول بعض ما يتناوله لفظه كالاستثناء والشرط والدليل على عدم جواز كونه مفصولا قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ولو جاز كونه مفصولًا لقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: فليستثن ، أو فليكفر ، وشرع في الرابع بقوله: ( وللضرورة البيان قد وقع بما له لم يكن واضع وضع ) ككون الثلث للأم بيانا لكون الثلثين للأب في قوله وورثه أبواه فلأمه الثلث ومثل هذا البيان في حكم المنطوق للزومه عنه عرفا وكسكوت النبي صلى اللّه عليه وسلم عما فعل بمرأى منه وشرع في الخامس بقوله ( بيان مدة بها اللّه علم للحكم نسخ ) لذلك الحكم في حقنا لعدم اطلاعنا على المدة التي عينها اللّه تعالى لذلك الحكم ونظرنا مقصور على الظاهر فإذا كان الظاهر في حكم هو البقاء نحكم فيه بالبقاء ثم إذا دل الشرع على خلاف ذلك الحكم حسبناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت