فهرس الكتاب
دلي شرعي يرجع إليه ( فبالذي شئت ) منهما ( اعمل ) أيها المجتهد بشهادة قلبك الذي أودع اللّه فيه بسبب إيمانك نورا به يدرك ما هو باطن لا دليل عليه كما قال عليه الصلاة والسلام اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه تعالى وإن يكن أحد القياسين راجحًا ببعض وجوه الترجيح المذكورة في المفصلات فاترك المرجوح منهما كمسح الرأس يقاس في مسنونية التكرير على سائر الأركان وفي عدم مسنونيته على مسح غيره كالخف والجوارب وفي الثاني ترجيح بكثرة الأصول التي يوجد فيها جنس الوصف كالمذكورات ولا يشهد لتأثير الركن في التكرار إلا الغسل ( من زاد ) ثانيا ( فيما قد رواه من خبر ) أولا ( وكان ) الراوي ( موثوقا به ) للعدالة وبقية شروط الرواية ( فليعتبر ) ما زاده بأن يجعل مع مرويه أولًا خبرًا واحدًا كما روى ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهما إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا وفي رواية أخرى عنه لم يذكر السلعة قائمة فاعتبر ما زاد وحكم بأنه لا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة ( وإن يكن من زاد غير الأول فذاك ) المنقول من الراوي الأول والثاني ( قولان بكل اعمل ) كما روى عنه عليه الصلاة والسلام: « أنه نهى عن بيع الطعام قبل القبض » ، وفي رواية أخرى عنه النهي عن بيع ما لم يقبض ، فاعمل بهما ولا تحمل المطلق على المقيد حيث لا داعي .
فصل
في البيان
وهو عبارة عن إيضاح المقصود وأقسامه خمسة لأنه يكون للتقرير والتفسير والتعبير والضرورة والنسخ فشرع الناظم الأول بقوله ( تقرير كل حجة ) من الكتاب والسنة أي توكيده بما يقطع احتمال المجاز مثل قوله تعالى: { ولا طائر يطير بجناحيه } ، حيث قطع احتمال إرادة البريد