فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 327

وَشَارَكُوا أُولَئِكَ فِي بَعْضِ قَضَايَاهُمْ الْفَاسِدَةِ وَنَازَعُوهُمْ فِي بَعْضِ الْمَعْقُولَاتِ الصَّحِيحَةِ فَصَارَ قُصُورُ هَؤُلَاءِ فِي الْعُلُومِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ مِنْ أَسْبَابِ قُوَّةِ ضَلَالِ أُولَئِكَ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

[الملائكة في نظر المتفلسفة]

وَهَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةُ قَدْ يَجْعَلُونَ"جِبْرِيلَ"هُوَ الْخَيَالُ الَّذِي يَتَشَكَّلُ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَيَالُ تَابِعٌ لِلْعَقْلِ فَجَاءَ الْمَلَاحِدَةُ الَّذِينَ شَارَكُوا هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةَ الْمُتَفَلْسِفَةَ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ"أَوْلِيَاءُ اللَّهِ"وَأَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ عَنْ اللَّهِ بِلَا وَاسِطَةٍ كَابْنِ عَرَبِيٍّ صَاحِبِ"الْفُتُوحَاتِ"وَ"الْفُصُوصِ"فَقَالَ: إنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْمَعْدِنِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الْمَلَكُ الَّذِي يُوحِي بِهِ إلَى الرَّسُولِ وَ"الْمَعْدِنُ"عِنْدَهُ هُوَ الْعَقْلُ وَ"الْمَلَكُ"هُوَ الْخَيَالُ وَ"الْخَيَالُ"تَابِعٌ لِلْعَقْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت