فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 327

إلَّا فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ وَالْمُطْلَقِ لَا بِشَرْطِ وَهُوَ الْكُلِّيُّ الطَّبِيعِيُّ - وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ مَوْجُودٌ فِي

الْخَارِجِ فَلَا يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ إلَّا مُعَيَّنًا وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الْمُعَيَّنِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِهِ فِي الْخَارِجِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وُجُودُ الرَّبِّ إمَّا مُنْتَفِيًا فِي الْخَارِجِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جُزْءًا مِنْ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنُ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ.

وَهَلْ يَخْلُقُ الْجُزْءُ الْكُلَّ أَمْ يَخْلُقُ الشَّيْءُ نَفْسَهُ ؟ أَمْ الْعَدَمُ يَخْلُقُ الْوُجُودَ ؟ أَوْ يَكُونُ بَعْضُ الشَّيْءِ خَالِقًا لِجَمِيعِهِ.

وَهَؤُلَاءِ يَفِرُّونَ مِنْ لَفْظِ"الْحُلُولِ"لِأَنَّهُ يَقْتَضِي حَالًا وَمَحَلًّا وَمِنْ لَفْظِ"الِاتِّحَادِ"لِأَنَّهُ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَعِنْدَهُمْ الْوُجُودُ وَاحِدٌ.

وَيَقُولُونَ: النَّصَارَى إنَّمَا كَفَرُوا لَمَّا خَصَّصُوا الْمَسِيحَ بِأَنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَلَوْ عَمَّمُوا لَمَا كَفَرُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت