وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} أَيْ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} أَيْ بِمُتَّهَمِ وَفِي الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى: {بِضَنِينٍ} أَيْ بِبَخِيلِ يَكْتُمُ الْعِلْمَ وَلَا يَبْذُلُهُ إلَّا بِجُعْلٍ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يَكْتُمُ الْعِلْمَ إلَّا بِالْعِوَضِ.
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} فَنَزَّهَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانًا كَمَا نَزَّهَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَاعِرًا أَوْ كَاهِنًا.
فَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُتَّقُونَ هُمْ الْمُقْتَدُونَ بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَفْعَلُونَ مَا أَمَرَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا عَنْهُ زَجَرَ ؛ وَيَقْتَدُونَ بِهِ فِيمَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوهُ فِيهِ فَيُؤَيِّدُهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ وَرُوحٍ مِنْهُ وَيَقْذِفُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ أَنْوَارِهِ وَلَهُمْ الْكَرَامَاتُ الَّتِي يُكْرِمُ