وَمِنْ هَؤُلَاءِ شَيْخٌ كَانَ بِمِصْرِ أَوْصَى خَادِمَهُ فَقَالَ: إذَا أَنَا مُتّ فَلَا تَدَعُ أَحَدًا يُغَسِّلُنِي فَأَنَا أَجِيءُ وَأُغَسِّلُ نَفْسِي فَلَمَّا مَاتَ رآى خَادِمُهُ شَخْصًا فِي صُورَتِهِ فَاعْتَقَدَ أَنَّهُ هُوَ دَخَلَ وَغَسَّلَ نَفْسَهُ فَلَمَّا قَضَى ذَلِكَ الدَّاخِلُ غُسْلَهُ - أَيْ غُسْلَ الْمَيِّتِ - غَابَ وَكَانَ ذَلِكَ شَيْطَانًا وَكَانَ قَدْ أَضَلَّ الْمَيِّتَ وَقَالَ: إنَّك بَعْدَ الْمَوْتِ تَجِيءُ فَتُغَسِّلُ نَفْسَك فَلَمَّا مَاتَ جَاءَ أَيْضًا فِي صُورَتِهِ لِيُغْوِيَ الْأَحْيَاءَ كَمَا أَغْوَى الْمَيِّتَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى عَرْشًا فِي الْهَوَاءِ وَفَوْقَهُ نُورٌ وَيَسْمَعُ مَنْ يُخَاطِبُهُ وَيَقُولُ أَنَا رَبُّك فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ عَلِمَ أَنَّهُ شَيْطَانٌ فَزَجَرَهُ وَاسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْهُ فَيَزُولُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَشْخَاصًا فِي الْيَقَظَةِ يَدَّعِي أَحَدُهُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَيْخٌ مِنْ الصَّالِحِينَ وَقَدْ جَرَى هَذَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى ذَلِكَ عِنْدَ قَبْرِ الذِي يَزُورُهُ، فَيَرَى القَبْرَ قَدْ انْشَقَّ وَخَرَجَ إِلَيهِ صُورَة فَيَعْتَقِدُهَا المَيِّتُ، وَإِنَّمَا هُوَ جِنِّيٌ تَصَوَّرَ بِتِلْكَ الصُّورَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى فرسًا قد خرج من قبره أو دخل في قبره، ويكون ذلك شيطانًا.