الرَّحْمَانِيَّةِ وَبَيْنَ التَّلْبِيسَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ فَيَمْكُرُونَ بِهِ بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ فَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ وَالْأَوْثَانَ أَوْهَمُوهُ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ وَيَكُونُ قَصْدُهُ الِاسْتِشْفَاعَ وَالتَّوَسُّلَ مِمَّنْ صَوَّرَ ذَلِكَ الصَّنَمَ عَلَى صُورَتِهِ مِنْ مَلِكٍ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ شَيْخٍ صَالِحٍ فَيَظُنُّ أَنَّهُ صَالِحٌ وَتَكُونُ عِبَادَتُهُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّيْطَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} .
وَلِهَذَا كَانَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ يَقْصِدُونَ السُّجُودَ لَهَا فَيُقَارِنُهَا الشَّيْطَانُ عِنْدَ سُجُودِهِمْ لِيَكُونَ سُجُودُهُمْ لَهُ ؛ وَلِهَذَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِصُورَةِ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ.