الصفحة 30 من 50

على أن اختصاص المحكمة يعتبر ذا طبيعة اختيارية إذ لا يكون للمحكمة ولاية إلزامية إلا عن طريق تصريح إرادي من جانب دولة في مواجهة دولة تقبل الالتزام بولاية المحكمة الإلزامية، وهو بذلك يختلف عن القضاء الداخلي الذي يعتبر صاحب الولاية الإلزامية، دون غيره.

وطبقا للمادة 38 من نظامها الأساسي تستند المحكمة في أحكامها عند النظر في المنازعات المعروضة عليها إلى المصادر التالية:-

الاتفاقيات الدولية التي تضع قواعد معترفا بها من جانب الدول المتنازعة.

العرف الدولي المعتبر بمثابة قانون جرى العمل بمقتضاه.

مبادئ القانون العامة التي تعترف بها الدول.

أحكام المحاكم وآراء كبار المؤلفين في القانون العام في مختلف الأمم باعتبارها وسائل مساعدة في تحديد قواعد القانون.

ويجوز للمحكمة أن تطبق مبادئ العدل والإنصاف دون التمسك بحرفية القانون إذا تراضى على ذلك أطراف الدعوى المعنية.

الاختصاص الاستشاري للمحكمة:

ـــــــــــــــــ

الاختصاص القضائي الثاني لمحكمة العدل الدولية هو الإفتاء في المسائل القانونية باعتباره إفصاحا عن رأي القانون بصدد نزاع معين أو وجهات نظر متعارضة، لذلك تنص المادة 96 من الميثاق على أنه (لأي من الجمعية العامة أو مجلس الأمن أن يطلب إلى محكمة العدل الدولية إفتاءه في أية مسألة قانونية، ولسائر فروع الهيئة والوكالات المتخصصة المرتبطة بها، ممن يجوز أن تأذن لها الجمعية العامة بذلك في أي وقت، أن تطلب أيضا من المحكمة إفتاءها فيما يعرض لها من المسائل القانونية الداخلية في نطاق أعمالها) .

والرأي الاستشاري على عكس الحكم الصادر من المحكمة ليس له صفة إلزامية بعكس الحكم القضائي أي لا يتمتع بحجة في مواجهة من طلب استصداره، كما أنه لا يلزم المحكمة إذا ما طلب إليها مرة أخرى إصدار رأي في مسألة مشابهة لتلك التي صدر فيها الرأي السابق، كما أنه إذا طلب من المحكمة إصدار رأي في مسألة تمثل موضوعا لنزاع بين دولتين أو أكثر معروض عليها إصدار حكمها فيه، فالرأي الذي تصدره في هذا الشأن لا يقيدها بالضرورة في الحكم الذي ستصدره من بعد في شأن هذا النزاع. (1)

محكمة العدل الأوروبية:

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت