الصفحة 35 من 50

لا يقتصر حق التقاضي أمام هذه المحكمة على الدول الأعضاء، بل تمنح الدول غير الأعضاء حق اللجوء إلى المحكمة إذا كانت تربطها بالدول الأعضاء اتفاقيات أو معاهدات وقبلت بولاية المحكمة.

لمحكمة العدل العربية ولاية إلزامية في حالات محددة، من أهمها: النزاعات التي تهدد الأمن القومي العربي.

تطبق المحكمة على النزاعات التي ترفع إليها: أحكام الشريعة الإسلامية، والعرف العربي والمبادئ العامة للقانون التي استقرت في الدول العربية بالإضافة إلى مبادئ وقواعد ميثاق الجامعة وأحكام القانون الدولي.

تتألف المحكمة من سبعة قضاة، ينتخبهم مجلس الجامعة بأغلبية الثلثين، من بين مواطني الدول الأعضاء الحائزين على المؤهلات القانونية المطلوبة للتعيين في أعلى المناصب القضائية، ومن المشهود لهم بالكفاءة في الشريعة أو القانون الدولي.

تكون اللغة العربية اللغة الرسمية للمحكمة، ويؤدي القضاة قبل أداء وظائفهم اليمين التالية:"أقسم بالله العظيم أن أؤدي واجبات وظيفتي بصدق وأمانة ونزاهة". (1)

محكمة العدل الإسلامية

ـــــــــــــ

كان أمير الكويت قد أعرب بكلمته بمناسبة إطلالة العام الهجري الخامس عشر عن أمله بإقامة محكمة عدل إسلامية، فتقدّمت الكويت لمؤتمر القمة الثالث 1981 بهذا الاقتراح الذي وافق عليه المؤتمر وحدّد مهمتها في أن"تكون حكما وقاضيا وفصلا فيما ينشأ بين الدول الإسلامية من خلافات"وحتى تكون هيئة قضائية إسلامية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي لتعزيز دور المنظمة ومكانتها والإسهام في تحقيق أهدافها، والعمل على تنقية أجواء العلاقات بين الأعضاء.

وتقرر دعوة الخبراء القانونيين من الدّول الأعضاء لوضع نظام أساسي للمحكمة وكلف الأمين العام بالتحضير لاجتماع الخبراء.

وقدمت الكويت لاجتماع الخبراء مشروع نظام المحكمة، وتم تنقيحه وتعديله خلال اجتماعات لجنة الخبراء التي كانت محدودة، ثم عرض المشروع على القمة الإسلامية الرابعة 1984، فأشار بإعادة النظر فيه من قبل لجنة موسعة من الخبراء تضم كافة الدول الأعضاء تأخذ في اعتبارها مجمل مناقشات القمة الرابعة للمشروع، وملاحظات الدول الأعضاء. ولما عرض المشروع المنقح على المؤتمر الوزاري السادس عشر في فاس في يناير 1986 أشار على لجنة الخبراء بالمزيد من الدراسة، وعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت