فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 88

1)أنها حاصرة وهذا الحصر يغني طالب العلم عن الكثير من التتبع, قال القرافي رحمه الله تعالى: من ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لإندراجها في الكليات.

2)أنها تربي في طالب العلم ملكة الفهم والاستنباط والنظر والاجتهاد في الفروع الفقهية بحيث لا يغدو طالب العلم حافظًا فقط لكتب الفروع وإنما يتربى على ضم المسألة إلى مثيلاتها ونظيراتها وما يشابهها وهذا يفيد الطالب في إبعاده عن الجمود الفكري والنظر الفقهي فينتقل على إثر ذلك من مرحلة التقليد لغيره إلى مرحلة أوسع وهي مرحلة أوسع وهي مرحلة الاستدلال والنظر.

3)أن دراسة القواعد الفقهية والإلمام بها واستيعابها مما يعين القضاة والمفتين والحكام عند البحث عن حلول للمسائل المعروضة والنوازل الطارئة بأيسر سبيل وأقرب طريق, ولذلك قال بعضهم: إن حكم دراسة القواعد الفقهية والإلمام بها على القضاء والمفتين فرض عين وعلى غيرهم فرض كفاية.

4)لما كانت القواعد الفقهية في أكثرها موضع اتفاق بين الأئمة المجتهدين حتى ومواضع الخلاف فيها قليلة, فإن دراسة القواعد الفقهية والإلمام بها تربي عند طالب العلم ملكة المقارنة بين المذاهب المختلفة وتوضح لها وجهًا من وجوه الاختلاف وأسبابه بين المذاهب.

مسألة: (مصادر القواعد الفقهية)

والمقصود بذلك منشأ كل قاعدة وأساس ورودها.

وهي تنقسم إلى ثلاث أقسام:

القسم الأول: قواعد فقهية مصدرها من النصوص الشرعية الكتاب والسنة, ولذلك نجد أن بعض القواعد جزء من آية أو حديث فمن الآيات التي جرت مجرى القواعد مثل قوله تعالى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا } (1) , فهذه الآية على وجازة لفظها جمعت أنواع البيوع. ما أحل الله وما حرم عدا ما استثني.

(1) البقرة: من الآية275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت