فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 88

المراد بالقُرعة: بضم القاف الإسهام ليخرج المبهم. ومنه قوله تعالى في قصة يونس { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (1) } , أقرع فكان مهزومًا. والقرعة تجري في الأحكام عند التساوي في الحقوق ولا يمكن قسمة الحق بين المستحقين.

أدلة القاعدة:

1/ من ذلك قول الله تعالى { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (2) } .

2/ وقوله تعالى { وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (3) } , يقترعون في الأقلام أيهم يكفلها لتساويهم في هذا الحق.

3/ أيضًا كأن النبي صلى الله عليه وسلم { إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه } (4) , أيهن تخرج معه لتساويهن في ذلك فأي واحدة منهن خرجت لها القرعة سافر بها.

من أمثلة هذه القاعدة:

لها أمثلة كثيرة, ولذا قال ابن رجب رحمه الله عند الذكر هذه القاعدة, ونحن نذكر ها هنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب من أول الفقه إلى آخره بحسب الإمكان.

فمن أمثلة ذلك:

1.إذا تشاحوا في الآذان مع تساويهم فأنه يقرع بينهم.

2.إذا استوى اثنان في الصفات المرجح بها في الإمامة من كل وجه وتشاحا أقرع بينهما كما في الآذان.

3.إذا دعاه اثنان إلى وليمة عرس واستويا في الصفات المرجحة أقرع بينهما.

4.إذا أراد السفر بإحدى زوجاته أو البداءة بها لم يجز بدون قرعة إلا أن ترضى البواقي بذلك, ونحو هذه الأمثلة.

إن تساوى العملان اجتمعا وفعل أحدهما

وإن تساوى العملان اجتمعا ... وفعل إحداهما فاستمعا

معنى القاعدة:

(1) الصافات:141)

(2) الصافات:141)

(3) آل عمران: من الآية44)

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت