فهرس الكتاب
المراد بهذا البيت هو أنه إذا اجتمع عملان من جنس واحد وكانت أفعالهما متفقة بالصورة فإن أحدهما يُغني عن الآخر. وهذا سبق معنا في مسألة التشريك في النية.وقد سبق أنه يجوز التشريك إذا اتفقا في الحكم والوصف إذا كانا من جنس واحد, في الحكم كلاهما نافلة مثلًا في الوصف أي في الأفعال وذلك يكون في مسائل منها:
* إذا دخل المسجد وصلى الراتبة وتحية المسجد ركعتين نواهما بها معا أجزت عنهما معا.
* كذلك سنة الوضوء إذا نوى بها الراتبة.
* وكذلك المعتمر إذا طاف طواف العمرة أجزأ عن طواف القدوم, والقارن يكفيه لحجته وعمرته طواف واحد وسعي واحد.
المشغول لا يشغل
وكل مشغول فلا يشغل ... مثاله المرهون والمسبل
معنى القاعدة:
المراد بالبيت ما عناه الفقهاء بقولهم {المشغول لا يُشغل} ومعنى ذلك أن الشيء إذا اشتغل بشيء لم يُشغل بغيره حتى يفرغ من هذا المشغول به. وهذه القاعدة سهلة وبسيطة, لأنه ليس لها تقاسيم باعتبار أنها واضحة ومتفق عليها وليس فيها أنواع.
من أمثلة هذه القاعدة:
1.الرهن لا يباع ولا يوهب ولا يرهن حتى ينفك الرهن أو يأذن الراهن.
2.العين الموقوفة لا تباع ولا توهب ولا ترهن لانشغالها بالوقف.
3.كذلك الأجير الخاص, وهو من استؤجر زمنًا كيوم وساعة ونحوه لعمل , فلا يشغل في هذه المدة لغير من استأجره, لأن زمانه مستحق للمؤجر"مشغول به".
4.ومن ذلك الدار المؤجرة لا تؤجر حتى تفرغ المدة بل كل مشغول بحق, لا يشغل بآخر حتى يفرغ الحق عنه.
من أدى عن غيره واجبا له الرجوع عليه
ومن يؤد عن أخيه واجبا ... له الرجوع إن نوى يطالبا
معنى القاعدة:
هذه القاعدة معقودة لمن يؤدي عن غيره واجبًا من الواجبات مما تصح النيابة فيه, أما الذي لا تصح النيابة فيه كالصلاة مثلًا فهذه لا تدخل في هذه القاعدة أصلًا.
وأما ما تصح النيابة فيه فهذا لا يخلو من أمرين: