الصفحة 38 من 54

أما أنه لم يكن من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظاهر:لأن حاله - عليه السلام - في أدبار الصلوات المكتوبات أو نوافل كانت بين أمرين:

أما أن يذكر الله تعالى ذكرًا هو في العرف غير دعاء، فليس للجماعة منه حظ، إلا أن يقولوا مثل قوله أو نحوًا من قوله، كما في غيرأدبار الصلوات... - ثم ذكرالأذكار والأدعية في دبر الصلوات- ...

فقال أحدهما: أن هذه الأدعية لم تكن منه عليه السلام على الدوام.

ثانيًا: أنه لم يكن يجهر بها دائمًا ولا يظهرها للناس في غير مواطن التعليم، إذ لو كانت على الدوام وعلى الإظهار لكانت سنة، ولم يسع العلماء أن يقولوا فيها بغيرالسنة، إذ خاصيته- حسبما ذكروه- الدوام والإظهار في مجامع الناس.

ولا يقال: لو كان دعاؤه عليه السلام سرًا، لم يؤخذ عنه.

لأنا نقول: من كانت عادته الإسرار، فلابد أن يظهر منه الجهر ولو مرة إما بحكم العادة، وإما بقصد التنبيه على التشريع. (1)

قلت: هو يتكلم عن المداومة على الدعاء الجماعي في دبر الصلوات بأنه بدعة،ويشمل هذا الفقه أيضا المداومة على الدعاء في دبر الصلوات منفردا لأنه لو كانت سنة لفعله عليه الصلاة والسلام ولداوم عليها ولنقل إلينا مافعل.

لأن هذا مما تتوفرله الدواعي على نقله،خصوصا إن كان مواظبا على عبادة معينة، وستأتي فتوى لشيخ الإسلام وهي موافقة لفتوى الشاطبي.

(1الاعتصام 1/452-455) .)

وسئل شيخ الإسلام:

في رجل أمام مسجد: هل يجوز له أن يكبر أحد خلفه من المؤتمين؟

أو يواظب على السجدة في فجر كل جمعة؟

أو يدعي هو والمؤتمين عقب كل صلاة؟أفتونا يرحمكم الله ويوفقكم للصواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت