الصفحة 40 من 54

وهو عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة، فيما يأتي ويذر، لكن إذا استسقى في خطبة الجمعة أو خطبة العيدين شرع له رفع اليدين كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أما الصلاة النافلة فلا أعلم مانعًا من رفع اليدين بعدها في الدعاء عملًا بعموم الأدلة لكن الأفضل عدم المواظبة على ذلك.

لأن ذلك لم يثبت فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو فعله بعد كل نافلة لنقل ذلك عنه؛لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد نقلوا أقواله وأفعاله في سفره وإقامته، وسائرأحواله - رضي الله عنهم - جميعًا. (1)

1-تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام 89-90.

وقال الشيخ ابن عثيمين: أما بعدَ الصَّلاة فهو الذِّكر، ولهذا لا يَرِدُ علينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «تُسَبِّحُون وتحمدُون وتُكبِّرون في دُبُر كُلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مَرَّة» ومعلومٌ أن هذا بعد السَّلام بالاتفاق؛ لأن هذا مطابق للآية: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) (النساء: من الآية103)

والأول الدُّعاء الذي في آخر الصلاة قبل السَّلام مطابق للحديث: «ثم ليتخيَّر من الدُّعاء ما شاء» .

وقوله: «يدعو بما ورد» يفيد أن الدُّعاء يكون بعد التشهُّدِ والتعوُّذ من الأربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت