الصفحة 105 من 305

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت [أول ما بداء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فاجأه الوحي وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال اقرأ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت ما أنا بقاراء قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقاراء فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقاراء فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: 1] خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق: 2] اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [العلق: 3] الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق: 4] عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق: 5] } قال: فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: يا خديجة مالي؟ وأخبرها الخبر وقال: قد خشيت على نفس فقالت له: كلا أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة أخي أبيها وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي وكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت خديجة [أي ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال ورقة: ابن أخي ماترى؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما رأى فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مخرجي هم؟ فقال ورقة: نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا: ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل فقال [يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن بذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك] البخاري ومسلم والترمذي واحمد

(339) إرسال الرسل رحمة من الله للعباد

عن الزهرى عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة رضي الله عنها كان أول ما بداء به رسول الله من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به: الرؤيا الصادقة: فكان لا يرى رؤيا في نومه إلا جاءت كفلق الصبح. قالت وحبب الله تعالي إليه الخلوة فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلوا وحده] البخاري وابن إسحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت