الصفحة 106 من 305

(340) البدء بدعوة وتحذيرالأقربين

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لما نزلت وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] } قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال [يا فاطمة ابنة محمد يا صفية ابنة عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم] مسلم

(341) وجوب الهجرة إذا كان الإنسان لا يأمن علي نفسه ودينه

(342) الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة كانت سبب لإستجارة أبي بكر الصديق

(343) إختيار جوار الله والإستغناء به عن جميع الناس

عن عروة عن عائشة قالت: لم أعقل أبواي إلا وهما يدينان بالدين ولم يمر علينا يوما إلا ويأتينا فيه رسول الله طرفى النهار بُكرة وعشية. فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتي إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القاراة فقال أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر أخرجنى قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربى! قال ابن الدغنه إن مثلك لا يخرُج ولا يُخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين علي نوائب الحق! وأنا لك جار. فارجع فاعبد ربك ببلادك! فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم إن أبا بكر لا يخرُج مثلُه ولا يُخرج! أتُخرجون رجل يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين علي نوائب الحق فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة. مُر أبا بكر فليعبد ره في داره. فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا. قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ثم بدا لأبي بكر فابتني مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المسلمين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجل بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين. فأرسلوا إلي ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له: إنا كنا أجرنا أبا بكر علي أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك. فابتني مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا. فأته فإن أحب أن يقتصر علي أن يعبد ربه في داره فَعلَ. وإن أبي إلا أن يعلن ذلك فسأله أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن ُنخفرك لسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة فأتي ابن الدغنة أبا بكر فقال قد علمت الذي عقدت لك عليه. فإما أن تقتصر علي ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي. فإني لا أحب أن تسمع العرب أني ُأخفرتُ في رجلُ عقدت له. قال أبو بكر إني أرد إليك جوارك وأرضي بجوار الله] البخاري

(344) الدعوة إلي الله أمر يحتاج إلي صبر علي أذي الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت