فهرس الكتاب
(361) الإستعانة بالمشركين إذا أُمنَ جانبهم
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: بينما أنا ألعب في ظهيرة في ظل جدار. وأنا جارية. جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتددتُ إلي أبي. فقلت: هذا عمي قد جاء. فخرج إليه فرحب برسول الله فقال - صلى الله عليه وسلم -"ألم ترنى كنت أستأذن الله في الخروج"؟ قال أجل قال"فقد أذن لي"قال أبو بكر: الصحابة"قال الصحابة"قال أبو بكر إن عندي راحلتين قد علفتهما من ستة أشهر لهذا فخذ إحداهما"قال بل اشتريها"فاشتراها منه. وكان عامر بن فهيرة مولي أبي بكر يرعى غنما لأبي بكر. فكان يأتيهما بما يكون من مكة من خبرهم. ثم يرجع فيصبح بمكة فلا يرون إلا انه بات معهم. فكان ذلك حتى سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاث ليال وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استأجر رجلا من بني الديل هاديًا خريتًا وهو علي دين كفار قريش. فأمناه. فدفع رسول الله وأبو بكر إليه راحلتيهما وواعده غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما. فأتاهما صبح ثلاث فارتحلا وإنطلق معهما ابن فهيرة والدليل الديلى. فاخذ بهم طريق الساحل] البخاري والبغوي واحمد ... خريتًا: الدليل الماهر
(362) إستحباب السفر في جماعة
(363) الزاد والراحلة هما السبيل للسفر
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة. قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها. فقال أبو بكر: فداء له أبي أمي! والله ما جاء به في هذه الساعة إلا لأمر. قالت فجاء رسول الله فاستأذن فاذن له فدخل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر"أخرج من عندك"قال أبو بكر: إنما هم أهلُك بأبي أنت يا رسول الله. قال"فإني قد أذن لي في الخروج"فقال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"نعم"قال أبو بكر فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدي راحلتى هاتين. قال رسول الله"بالثمن"قالت عائشة فجهزناهما أحسن الجهاز وصنعنا لهم سُفرة في جراب. فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به علي فم الجراب. فبذلك سميت ذات النطاقين. قالت ثم لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر بغار في جبل ثور فأقمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف. فيُدلج من عنهم بِسحَر. فيصبح مع قريش بمكة كبائت. فلا يسمع أمرًا يكتادان به إلا وعاه. حتي يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر. منحة من غنم. فيريحها عليها حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسلِ. وهو لبن منحتهما ورضيفهما. حتي ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس. يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث. واستأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو