فهرس الكتاب
صواحب يوسف: جمع صاحبة وتعني إظهار ما لا يبطنّ وصواحب يوسف هي زليخا امرأة العزيز ووجه المشابهة بينهم أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الكرم ونيتها أن ينظرن إلي جمال يوسف عليه السلام حتي يعذروها في محبته. وعائشة أظهرت رقة أبيها وأنه لا يُسمِع المصلين إذا قرأ من كثرة بكائه ونيتها أن لا تجعل أباها موضع تشاؤم من الناس إذا توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد إمامة أبي بكر لهم. وفي رواية أخري قالت لقد راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما حملني علي كثرة مراجعته هو ما وقع في قلبي أن الناس لا تحب رجل قام مقامه - صلى الله عليه وسلم - أبدا.
(502) وفاة فاطمة بعد النبي دليل أخر علي صدق نبؤة محمد صلي الله عليه وسلم
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ابنته في شكواه التي قُبِض فيها فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها فضحكت. قالت: فسألتها عن ذلك فقالت: سارّني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت. ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه فضحكتُ] البخاري
(503) الأنبياء لا يورثون وما تركوا فهو صدقة
(504) حسن الإتباع من أبي بكر لرسول الله صلي الله عليه وسلم وعدم الزيغ والميل عن الحق
عن عروة بن الزبير: أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته: أن فاطمة رضي الله عنها ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألت أبا بكر الصديق. بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"لا نُورَث. ما تركنا صدقة"فغضبت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهجرت أبا بكر. فلم تزل مهاجرته حتي توفيت وعاشت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة أشهر. قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله من خيبر وفَدَك وصدَقَتهُ بالمدينة. فأبي أبو بكر عليها ذلك وقال: لستُ تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملتُ به. فإني أخشي إن تركتُ شيئًا من أمرِه أن أزيع. فأما صدَقتَهُ بالمدينة فدفعها عمر إلي علي وعباس وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال هما صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانتا لحقوقه التي تعروُه ونوائبه وأمرُهما علي ولي الأمر] البخاري ومسلم والنسائي وابو داود وكان أبو بكر الصديق يعولهن من خراج فدك
(505) التذكير بتقوي الله عند توجيه النصح والإرشاد
(506) اليقين والتصديق بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عروة بن الزبير: عن عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان إلي أبي بكر يسألنه ثُمنَهُنّ مما أفاء الله علي رسوله - صلى الله عليه وسلم - قالت عائشة: فكنت أنا أردُهُّن. فقلتُ لهن: ألاَ تتّقينَ الله ألم