الصفحة 18 من 305

ولا يعني هذا نفي الحكم والوصف عن غيرهم (انظر شرح العقيدة الواسطية 25/ 6 ورياض الصالحين 400/ 1 وروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني 110/ 16)

ولأنّه تعليل لما تضمنته الآيات السابقة من أمر ونهي والمعنى أنّنا إنما أمرناكن ونهيناكن إرادة إِذهاب الدنس والإِثم عنكم إبقاءً على طهركن يا أهل البيت النبوى وتطهيركم تطهيرًا كاملًا من كل دنس وشائبة وسوء خلق مما ينتقص من النساء ولابد أن يكن كذلك لأنهن فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم (انظر شرح بلوغ المرام 213/ 10 و أيسر التفاسير 287/ 3) واستعار للذنب بالرجس وللتقوى بالطُهر لأن عِرض المقترف للمستقبحات يتلوث بها كما يتلوث بدنه بالأرجاس وأما مَن تحصّن منها فعرضه مصون نقي كالثوب الطاهر وفيه تنفير لأُولي الألباب عن كل ما يدنس القلوب من الأكدار وترغيب لهم في كل ما يطهر القلوب والأسرار من الطاعات والأذكار (انظر فتح القدير 14/ 6)

(42) نزول الوحي في بيوتهنّ

هذه نعمة لا يعدلها نعيم و النعمة التي ميزهن الله بها أنْ جعلهنّ اللهُ في بيوت يتنزّلُ فيها الوحي وتُتلى فيها آيات الله والحكمة يقول تعالى وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا [الأحزاب: 34] } أي واذكرنَ نعمة الله عليكنّ بأن جعلكنّ في بيوت يُتلى فيها كتاب الله وما أُوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحكام الدّين فاشكرنَ الله على ذلك واحمدنَه عليه وعائشة الصديقة بنت الصديق أَوْلاهُنَّ بهذه النعمة وأحظاهُنّ بهذه الغنيمة وأخصُهُنّ من هذه الرحمة العميمة فإنه لم ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحيُ في فراش امرأة سواها (انظرجامع البيان في تأويل القرآن 268/ 20)

(43) صيانة مقامهنّ

كان بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم يجلسون عنده في كل وقت وربما أطالوا فيتأذى الرسول ويستحي أن يصرفهم. وصيانة لوقت النبي وبيته ومقام أزواجه ولبيان ما يجب على المؤمنين من توقيره صلى الله عليه وسلم وتعظيم حرمته قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [الأحزاب: 53] }

(44) وصّى رسول الله المؤمنين بأهل بيته خيرًا إلى يوم الدّين

وصّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بأهل بيته فقال - صلى الله عليه وسلم -"أَيُّهَا النَّاسُ فإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَاتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت