الصفحة 25 من 305

(57) المعرفة الدقيقة لكثير من مسائل الدين الحساسة للعلاقة بين الرجل والمرأة مما جعلها أحد أهم المراجع الأساسية التي يرجع إليها.

(58) كانت تستدرك علي الصحابة فيما اخطأوا فهمه وتعلمهم صوابه وإستطاع الزركشي أن يجمع لها طائفة مما استدركته عن الصحابة في كتاب أسماه (الإجابة لإيراد ما إستدركته عائشة عن الصحابة)

وعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: لما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر رضي الله عنه يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه] قال ابن عباس رضي الله عنه: فلما مات عمر رضي الله عنهما ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال [إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه] وقالت: حسبكم القرآن وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام: 164] } قال ابن عباس رضي الله عنه عند ذلك والله هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى [النجم: 43] } قال ابن أبي ملكية: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا]أخرجه البخاري

وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قَالَ قُلْتُ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قَالَ فَقُلْتُ: فَوَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا تَحَرَّجَ أَنْ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهَ - صلى الله عليه وسلم - الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا] أخرجه البخاري

مَنْهَجُهَا العَلْمِي

تعد أم المؤمنين عائشة من كبار مفسري عصرها والذي ساعدها علي ذلك سماعها للقرآن الكريم منذ نعومة أظافرها. قال"لقد نزل بمكة علي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإني لجارية ألعب بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ"

أَدْهَى وَأَمَرُّ [القمر: 46] } وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده""

وعاشت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تسع سنوات في مهبط الوحي. ما جعلها علي معرفة تامة بالقرآن الكريم وأسباب نزوله وأين نزل وفيما نزل وعلمت ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت