الصفحة 32 من 305

يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت: فو الله ما رام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله تعالى على نبيه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه قالت: فلما سري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال أبشري يا عائشة أما الله عز وجل فقد برأك قالت: فقالت لي أمي: قومي إليه فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل هو الذي أنزل براءتي وأنزل الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} العشر آيات كلها فأنزل الله هذه الآيات في براءتي قالت: فقال أبو بكر رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله تعالى وَلَا يَاتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور: 22] } فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا

قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمري فقال يا زينب ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله تعالى بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك قال ابن شهاب: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط]أخرجه البخاري ومسلم

الدروس المستفادة من حادث الإفك

(66) وجوب الإقراع بَيْنَ النِّسَاءِ عِنْدَ إِرَادَةِ السَّفَرِ بِبَعْضِهِنَّ. لقول عائشة رضي الله عنها [كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج لسفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه

(67) جواز خروج المرأة إلي الغزو. قالت عائشة رضي الله عنها: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي وخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(68) سفر المرأة لابد أن يكون مع زوج أو محرم. ويظهر ذلك بخروج عائشة رضى الله عنها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -

(69) عدم الاختلاط بين الرجال والنساء. قالت عائشة رضى الله عنها فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت