الصفحة 45 من 305

(197) الثبات والصبر على البلاء. لقد رأينا كيف كان وقع هذه الحادثة الأليمة على أشرف الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى زوجتِه الطاهرة التي كاد قلبها أن ينفطر من الحزن والبكاء وعلى صاحبِه أبي بكر الصديقِ التقي السابق الوفي أحبِ الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد عانى أبو بكر وزوجته من الألم والحزن ما لم يعانيه من قبل، حتى قال: أمر لم نتهم به في الجاهلية أفنرمى به في الإسلام؟ ومع شدة البلاء إلا أنهم جميعًا واجهوه بالصبر والثبات حتى أنزل الله تعالى الفرج من عنده.

(198) وقال حسان بن ثابت يعتذر من الذي كان في شأن عائشة

رأيتك وليغفر الله لك حرة ... من المحصنات غير ذات غوائلِ

حصان رزان ما تظن بريبة ... وتصبح غرثي من لحوم الغوافلِ

وإن الذي قد قيل ليس بلائق ... بك الدهر بل قِيلُ امرئ متماحلِ

فإن كنت أهجوكم كما بلغوكمُ ... فلا رفعتْ سوطي إليّ أناملي

وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافلِ

وإن لهم عزًّا يرى الناس دونهم ... قصارًا وطال العز كل التطاولِ

عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائلِ

مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل سوء وباطلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت