الصفحة 72 من 305

أثيرت عليه وتولي توضيحها وبيان وجه الحق فيها. العواصم من القواصم، ص61 - 111، تاريخ الطبري (5/ 355، 356) ، الخلفاء الراشدون للخالدي، ص158, الفتنة، أحمد

وقد سمع كلامه وتوضيحه زعماء أهل الفتنة الذين بجانب المنبركما سمعه الصحابة الكرام ومن معهم من المسلمين الصالحين وتأثر المسلمون بكلام عثمان وبيانه وتوضيحه وصدقوه فيما قال وازدادوا له حبًّا وأما السبئيون دعاة الفتنة والفرقة فلم يتأثروا بذلك ولم يتراجعوا لأنهم لم يكونوا باحثين عن حق ولا راغبين في خير إنما كان هدفهم الفتنة والكيد للإسلام والمسلمين. وقد أشار الصحابة والمسلمون على عثمان بقتل أولئك السبئيين (زعماء الفتنة) بسبب ما ظهر من كذبهم وتزويرهم وحقدهم بل أصروا عليه في قتلهم ليتخلص المسلمون من شرهم وتستقر بلاد المسلمين ويقضي على الفتنة التي يثيرها هؤلاء وأتباعهم ولكن عثمان كان له رأي آخر وتحليل مغاير فآثر أن يتركهم ورأي عدم قتلهم محاولة منه لتأخير وقوع الفتنة ولم يتخذ عثمان ضد السبئيين القادمين من مصر والكوفة والبصرة أي إجراء مع علمه بما يخططون ويريدون وتركهم يغادرون المدينة ويعودون إلى بلادهم. الخلفاء الراشدون للخالدي، ص158، 159.

إحتلال أهل الفتنة للمدينة

(266) قدوم أهل الفتنة من الأمصار

اتفق أهل الفتنة فيما بينهم على القيام بخطوتهم العملية النهائية في مهاجمة عثمان في المدينة وحمله على التنازل عن الخلافة وإلا يقتل وقرروا أن يأتوا من مراكزهم الثلاثة: مصر والكوفة والبصرة في موسم الحج وأن يغادروا بلادهم مع الحجاج وأن يكونوا في صورة الحجاج وأن يعلنوا للآخرين أنهم خارجون للحج فإذا وصلوا المدينة تركوا الحجاج يذهبون إلى مكة لأداء مناسك الحج واستغلوا فراغ المدينة من معظم أهلها المشغولين بالحج وقاموا بمحاصرة عثمان تمهيدا لخلعه أو قتله. الخلفاء الراشدون للخالدي ص159

وفي شوال سنة خمس وثلاثين كان أهل الفتنة على مشارف المدينة فقد خرج المتمردون من مصر ألف رجل في أربع فرق لكل فرقة أمير ولهؤلاء الأمراء أمير آخر ومعهم شيطانهم عبد الله بن سبأ. وخرج المتمردون من الكوفة ألف رجل في أربع فرق لكل فرقة أمير ولهؤلاء الأمراء أمير آخر:. وخرج متمردو البصرة ألف رجل في أربع فرق لكل فرقة أمير ولهؤلاء الأمراء أمير آخر: وكان أهل الفتنة من مصر يريدون علي بن أبي طالب خليفة وكان أهل الفتنة من الكوفة يريدون الزبير بن العوام خليفة وكان أهل الفتنة من البصرة يريدون طلحة بن عبيد الله. تاريخ الطبري (5/ 357)

وهذا العمل منهم كان بهدف الإيقاع بين الصحابة رضوان الله عليهم: وقد برأ الله عز وجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وطلحة والزبير رضي الله عنهم من هذه الفرق. استشهاد عثمان ووقعة الجمل، خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت