-والمراد بـ (الضابط) : الراوي الذي يحفظ الحديث إذا سمعه من شيخه ويعيه، بحيث إذا حدث به عنه، حدث به على الوجه الذي سمعه منه، فخرج به (كثير الوهم، وفاحش الغلط، وكثير المخالفة للثقات، وسيء الحفظ، والمتساهل، والمغفل) .
والضبط نوعان:
1 -ضبط الصدر: وهو أن يكون الراوي يقظا غير مغفل بل يحفظ ما سمعه ويثبته بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، مع علمه بما يحيل المعاني إن روى بالمعنى.
2 -ضبط الكتاب: وهو أن يصون كتابه ويحفظه من الزيادة والنقص والتلف منذ سمع منه وصححه إلى أن يؤدي منه.
-والمراد بـ (الشذوذ) : مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، أو أكثر عددا، أو أطول ملازمة.
-والمراد بـ (العلة) : سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه.
مثال الحديث الصحيح:
ما رواه البخاري قال:"حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) ".
فالحديث متصل السند لا انقطاع فيه كلُّ راو سمع من شيخه، ورواته جميعهم عدول ضابطون، ولا شذوذ ولا علة فيه.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
و (الحَسَنُ) الْمَعْرُوفُ طُرْقًا وَغَدَتْ ... 5 ... رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ
2 -الحسن:"ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة".
الفرق بين الحديث الحسن والصحيح في الضبط، فراوي الحسن خفيف الضبط، وراوي الصحيح تام الضبط، وهذا التعريف اختاره ابن حجر في النخبة، وعليه أكثر المحدثين، وهناك تعريفات أخرى كتعريف الخطابي، والترمذي، وابن الصلاح، لكن عليها انتقادات ومؤاخذت.