فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 46

{تمهيد}

إن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، الذي أنزله على رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم ليكون المعجزة المستمرة على تعاقب الأزمان، التي تحدى بها الإنس والجان، بأجمعهم وتكفل بحفظه من الخطأ والتحريف والتغيير فقال تعالى: إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون .. ولذلك فقد تم حفظه في صدور الصحابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كما تمت كتابته في اللخاف والعسب وغيرهما في حياته كذلك وبين يديه فهو الكتاب الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يغير حرفا منه أو يدعى أن فيه تحريفا.

أما غيره من الكتب والعلوم فلم تحظ بمثل هذه العناية الإلهية، لأن الذي وضعها من البشر يخطئون ويصيبون، وما وضعوه من العلوم خاضع للبحث والتحقيق، لتصويب ما قد يقع فيها من أخطاء، ومن العلوم علم القراءات فهو وإن كان متعلقا بكلام الله إلا أن قواعده ـ وإن كانت ثابتة بالرواية ـ من وضع البشر يخطئون ويصيبون، فقد يثبت المؤلف رواية من غير طريقها أو يذكرها على أنها من زيادات القصيد تتميما للفائدة أو يخرج في نظمه عن طريقه الذي التزم به وهذه فائدة علم التحريرات فهو ينبه على الأوجه الضعيفة ويبين ضعفها، وينص على القراءات الممنوعة بسبب التركيب نتيجة لجمع القراءات في ختمة واحدة، فهو بمثابة التلفيق القائم على أسس علمية لأن كلمة تحرير تعنى الإتقان والتحقيق.

وعلماء التحرير هم من جملة القراء المحققين، وملتزمون بقراءة من سبقهم من الشيوخ، ولكن الله وفقهم للبحث فبحثوا وحققوا وحصروا الآيات القرآنية في جميع سور القرآن الكريم التي تحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت