إلى تحرير، فبينوا ما فيها من الأوجه الجائزة والممنوعة وسنذكر بعض هؤلاء العلماء وكتبهم في ثنايا هذه الرسالة إن شاء الله
و الذي يستفيد من عملهم ويقدر جهدهم هو من القرآن الكريم من أوله إلى آخره بمضمن الشاطبية والدرة أو الطيبة بتحريراتها على شيخ مسند وحصل منه على إجازة بذلك ..
{تعريف علم التحرير}
التحرير في اللغة يطلق على عدة معان منها: التقويم، التدقيق، والإحكام. يقال: تحرير الكتاب وغيره، تقويمه، وحرر الوزن، دققه وحرر الرمي إذا أحكمه، واصطلاحا: هو ما قاله الشيخ محمد بن يا لوشة التونسى: التحرير هو إتقان الشيء وإمعان النظر فيه من غير زيادة أو نقصان، ومعناه هنا: تنقيح القراءة من أي خطأ أو خلل كالتركيب مثلا, ويقال له التلفيق, فقد قال السخاوى في كتابه جمال القراء: إن خلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ. وقال القسطلانى شارح البخارى في لطائفه: يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق وتمييز بعضها من بعض وإلا وقع فيما لا يجوز وقراءة ما لم ينزل .. وقال الشيخ مصطفى الأزميرى: التركيب حرام في القرآن على سبيل الرواية ومكروه كراهة تحريم على ما حققه أهل الدراية، فالتدقيق في القراءات وتقويمها والعمل على تمييز كل رواية على حده من طرقها الصحيحة، وعدم خلطها برواية أخرى، هو معنى التحرير وفائدته، وفيه محافظة على كلام الله من أن يتطرق إليه أي محرم أو معيب.