فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 46

قراءة من نقل عنهم لذلك واحتاج كل واحد من هؤلاء أن يأخذ مما قرأ ويترك وفقا لخط المصحف فيقرأ على عدد من الشيوخ ويختار من هذه القراءات القراءة التى تواترت عنده وثبتت روايتها ويترك ما عداها ولذا لم يعب أحد منهم على غيره قراءته لجواز أن تكون مستوفية لشروطها عند غيره ولم تتوفر عنده.

{قراءات الأئمة المشهورين}

فهذا نافع المدني يقول: قرأت على سبعين من التابعين فما اجتمع عليه اثنان أخذته وما شذ فيه واحد تركته , يريد ـ والله أعلم ـ مما خالف خط , وكذلك الكسائي قرأ على حمزة وغيره ,وأبو عمرو البصري قرأ على ابن كثير وغيره , وبين القارئ والمقرئ خلاف في بعض القراءات.

وقال الإمام ابن الجزري في منجد المقرئين نقلا عن الإمام السخاوي: وقد تواتر الخبر عند قوم دون قوم , وقد أنكر أبو عمرو البصري قراءة الفتح في الذال في قوله تعالى: لايعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد لأنها لم تبلغه على وجه التواتر , وهذا كان من شأنهم جميعا , وفي الوقت نفسه هي أي قراءة الفتح في الذال قراءة متواترة عند الإمام الكسائي قرأ بها وأقرأ بها وهو واحد من الأئمة السبعة انتهى ملخصا من منجد المقرئين.

{اختيار القراء العشرة وسببه}

لما وجه عثمان رضي الله عنه المصاحف إلى الأمصار , وأجمع الناس عليها وعملوا بما يوافق رسمها بعد ذلك كثر الاختلاف فيما يحتمله الرسم العثماني , وقرأ أهل البدع والأهواء بما لا تحل تلاوته , فلما وقع ذلك رآى المسلمون أن يجمعوا الناس على قراءات أئمة ثقات , ووضعوا شروطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت