فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 46

معينة تتوفر فيهم , منها أن يكونوا مشهورين بالثقة والأمانة , ولم تخرج قراءتهم عن خط مصحفهم ولم يختلف على قراءته اثنان إلى آخر الشروط , فاختاروا من كل مصر وجه إليه مصحف إماما تتوفر فيه هذه الشروط وبناء عليه تم اختيار هؤلاء يقرءون القرآن من الصحابة والتابعين , لكن هؤلاء تفرغوا لهذا الشأن , وعينوا له , وكثر تلاميذهم واشتغالهم بضبط الحروف , وهؤلاء القراء يسندون قراءتهم في الأكثر الى أبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهما رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان الاختيار من عند أنفسهم فكيف يتصل سندهم بهؤلاء الصحابة ثم بالنبي صلى الله عليه وسلم.

{القراءات العشرة ليست آحادية}

سألني بعض الطلاب عن القراءة التي تنسب إلى واحد من القراء هل تعتبر آحادية قياسا على أحاديث الآحاد؟ فأجبته بما أجاب به الحافظ ابن الجزري على من قال ذلك: حيث قال خفي على من قال ذلك , أن القراءة نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحا فقط و إلا فكل أهل بلدة كانوا يقرءونها أخذوها أمما عن أمم , ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل بلده لم يوافقه على أحد , بل كانوا يجتنبونها و بأمرون باجتنابها , قال الحافظ بعد أن نقل ماسبق عن شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب بيبرود الشافعي , قلت: أي ابن الجزري: ومما يدل على هذا ما قال ابن مجاهد قال لي قنبل: قال لي القواس في سنة سبع وثلاثين ومائتين , الق هذا الرجل يعني البزي فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا يعني وما هو بميت مخففا و إنما يخفف من الميت من قد مات , ومن لم يمت فهو مشد , فلقيت البزي فقال لي: قد رجعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت