فهرس الكتاب
المطوعي مثلا , ويمتنعون عن تعليمه للقراء في الدرة , بحجة أنهم لم يقرءوا به على شيخهم , فاقراؤهم فيه نقص وإخلال لأنهم ملزمون بالإتيان به والله أعلم.
{إزالة شبهة}
يقول بعض المنتسبين للقراءات , هل كانت العرب تقول: إن محمدا قائم , بغنة النون والميم المشددتين , وتنوين محمدا , ومد قائم؟
نقول: الجواب على ذلك تجدونه في شرح العلامة الأشموني على الألفية مع حواشيه , فقد ذكر الغنة وأحكام النون الساكنة , بما يقرب مما ذكره علماء القراءات , والغنة لغة الحجازيين , و دهاقين العرب , وورد أنهم كانوا يترنمون بالغنة في كلامهم , ومما لاشك فيه , أن القرآن الكريم نزل بلغة الحجازيين وقريش غالبا فروعي جانب الغالب , فكانت الغنة في جميع حروف القرآن التي تغن ' والنبي صلى الله عليه وسلم قرشي , وجل كبار الصحابة كذلك , ولولا أن الغنة مأثورة عن العرب ما ذكرها أرباب اللغة , والنحو , والتصريف , وما وردت في القرآن و إذ كل ما قرئ به موجود في اللغة ولا عكس كما هو مقرر في محله. وكذا يقال بالنسبة لوقف حمزة وهشام على الهمز بكل أنواع التخفيف التي وردت في الحرز , فلا غرابة فيها , ولا نستبعد القراءة بها فكلها لغات للعرب , نزل بها القرآن الكريم , وما علينا إلا أن نسلم بها , ونعتقد صحتها وتواترها في جملتها وجزئياتها , وندفع الشك والشبهة في قراءات القرآن وتجويده , وذلك بالرجوع إلى كتب اللغة , ولهجات العرب , ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل القرآن كما أنزل في صلاته وخطبه وسائر