فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

{الفرق بين القراءات والروايات والطرق والخلاف الواجب والجائز}

اتفق علماء القراءات في هذا المقام على أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة , وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية , وكل ما نسب للآخذ عن الراوي وان سفل فهو طريق , نحو فتح الضاد في لفظ (ضعف) في سورة الروم , قراءة حمزة ورواية شعبة , وطريق عبيد بن الصباح عن حفص وهكذا. وهذا هو الخلاف الواجب , فهو عين القراءات والروايات والطرق , بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها , كسكت إدريس من طريق المطوعي وعدمه من طريق القطيعي مثلا فالقارئ ملزم بالإتيان بجميعها أثناء التلقى , فلو أخل بشئ منها كان نقصا في روايته , وأوجه البدل مع ذات الياء لورش , فهي طرق و إن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهلا , وأما الخلاف الجائز فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير وإباحة كأوجه البسملة وأوجه الوقف على عارض السكون , فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها , فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه , ولا يعتبر ذلك تقصيرا منه لا نقصا في روايته , وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق , بل يقال لها أوجه فقط بخلاف ما سبق. هذا: ولمعرفة الخلاف الواجب فائدة مهمة , كما أشار إلى ذلك الشيخ الجمزوري في الفتح الرحماني (مخطوط) , فبها يتوصل إلى الجمع بين أقوال المصنفين ويعلم بها منشأ الخلاف ونوعه. ومما سبق يتبين لنا أن الذين يعترفون بجواز القراءة بسكت إدريس من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت