فهرس الكتاب
الْفَرَبْرِيُّ [1] عَنْ الْإِمَامِ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ، أَمِيْرٌ الْمُؤْمِنِيْنَ فِيْ الْحَدِيْثِ: أَبِيْ عَبْدِ الْلَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ بَرْدِزْبَةَ الْبُخَارِيَّ الْجُعْفِيَّ مَوْلَاهُمُ رَحِمَهُ الْلَّهُ.
(1) محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري أبو عبد الله: تلميذ البخاري وراوي الجامع الصحيح عنه، ترجمته مشهورة وأجل من روى عنه الحافظ أبو زيد المروزي (301 ـ 371 هـ) . كما في (مختصر تاريخ دمشق) لابن منظور. وممن رواه عن الفربري: أبو أحمد الجرجاني، وإسماعيل بن محمد الحاجي وأبو الهيثم الكشميهني محمد بن مكي المروزي المتوفى سنة (389 هـ) وأبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد البلخي المستملي، وأبو حامد النعيمي، أحمد بن عبد الله بن نعيم السَّرخسي، نزيل هراة (ت 386 هـ) وأبو بكر الإشتيخني محمد بن أحمد بن متّ (ت 388 هـ) وأبوعلي الحاجبي: إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشّاني السمرقندي (ت 392 هـ) وابن حمويه المترجم له في الفقرة السابقة، وكثيرون يطول ذكرهم. قال ابن الأثير في حوادث سنة (321) (وفيها توفّي محمّد بن يوسف بن مطر الفربريُّ، وكان مولده سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو الذي روي صحيح البخاريّ عنه، وكان قد سمعه عشرات ألوف من البخاري فلم ينتشر إلاّ عنه ... وهي أشبه بعبارة ياقوت في معجم البلدان، قال في مادة(فِرَبر) : وقد خرج منها جماعة من العلماء والروَاة، منهم: محمد بن يونس الفربري راوية صحيح محمد بن إسماعيل البخاري يقال: سمع الجامع من البخاري سبعون ألفًا لم يبق أحد منهم سوى الفربري. وكذا حكى أبو الفداء في (المختصر) قال: وهو الذي روى صحيح البخاري عنه، وكان قد سمعه من البخاري عشرات ألوف. إلا أن القزويني في (آثار البلاد) حكى أن البخاري لما جمع كتابه بحسنه وصحته أراد أن يسمع منه أحد حتى يروي عنه بعد موته، فما كان أحد يوافقه أن يسمع منه ذلك، حتى ذهب إلى شخص يعمل طول نهاره على بقر فقال له: أنا أقرأ هذا الكتاب وأنت تسمعه مني فلعله ينفعك بعد ذلك! وكان الشيخ يقرأ كتاب الصحيح والبقر يعمل والفربري يسمع منه حتى أسمعه جميع الكتاب. فلهذا ترى كل من يروي صحيح البخاري تكون روايته عن الفربري. وقال ابن خلكان: (رواية صحيح البخاري عنه، رحل إليه الناس، وسمعوا منه هذا الكتاب. وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين؛ وتوفي في ثالث شوال سنة عشرين وثلثمائة، رحمه الله تعالى. ونسبته إلى فربر: بفتح الفاء والراء وسكون الباء الموحدة وفي آخرها راء ثانية، وهي بلدة على طرف جيحون مما يلي بخارا، وهو آخر من روى الجامع الصحيح عن البخاري) . وروى عنه ابن حزم في المحلى زهاء (140) مرة، أكثرها عن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد عن إبراهيم بن أحمد البلخي عن الفربري. وانظر في (حياة الحيوان) للدميري (على الوراق) قوله: (قال أبو بكر بن العربي المالكي: وفي البخاري عن عمر بن ميمون، أنه قال: رأينا في الجاهلية قردة قد زنت، فرجموها ورجمتها معهم. ثبت في بعض نسخ البخاري وسقط من بعضها. والجواب عن ذلك أن الحميدي، في الجمع بين الصحيحين، قال: حكى أبو مسعود الدمشقي أن لعمرو بن ميمون الأزدي في الصحيحين حكاية من رواية حصين عنه، قال: رأيت في الجاهلية قردة قد زنت، اجتمع عليها قردة فرجموها ورجمتها معهم. كذا حكاه أبو مسعود، ولم يذكر في أي موضع أخرجه البخاري. فبحثنا عن ذلك فوجدناه في بعض النسخ لا في كلها، مذكورًا في كتاب أيام الجاهلية، وليس في رواية الفربري أصلا شيء من هذا الخبر في القردة، ولعلها من المقحمات في كتاب البخاري) . وفي (مرآة الجنان) لليافعي في ترجمة البخاري، قال: (ونقل الفربري عنه أنه قال: ما وضعت في كتابي الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وعنه أنه قال: صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة، خرجته من ست مائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى. قلت: وسيأتي إن شاء الله تعالى أن سنن أبي داود خرجها من خمس مائة ألف حديث. وقال الفربري: سمع صحيح البخاري يعني عليه تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يروي عنه غيري. وممن روى عنه أبو عيسى الترمذي. وكانت ولادة البخاري يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة، وقيل اثنتي عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة. وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر، ودفن يوم العيد بعد صلاة الظهر، رحمة الله عليه ورضوانه) .انظر سيراعلام النبلاء 15/ 10_13, وابن خلكان في وفيات الاعيان 4/ 190,وابن العماد في شذرات الذهب 2/ 283.